۱۳۹۶ يکشنبه ۲۸ آبان | اِلأَحَّد ٢٩ صفر ١٤٣٩
منوی اصلی

زیارت نامه امام حسن (ع)
زیارت نامه امام حسن مجتبی (ع)
تبلیغات
فموقف الإمام الحسين 

[إقرار الإمام الحسين ع للصلح]  

كان موقف سيد الشهداء الامام الحسين (ع) من قضية الصلح كموقف أخيه الحسن (ع)، فكان يرى ضرورة المهادنة، و لزوم المسالمة، و انه ليس من الحكمة، و لا من الصالح فتح باب الحرب مع معاوية، فانه يعود بالمضاعفات السيئة على الإسلام، و يجر الويلات و الخطوب للمسلمين و ذلك لتفلل الجيش الذي نزح معهم، فقد ذكرنا فى البحوث السابقة الخيانات المفضوحة التي ظهرت من أغلب الأمراء و الوجوه، و التحاقهم بمعسكر معاوية، و ضمانهم له الفتك بالامام الحسن، أو تسليمه أسيرا له، فكيف يحاربه بهذه القوى الغادرة التي تبغي له الغوائل، و تتربص به الفرص للفتك به؟

إن الإمام الحسين (ع) كان من رأيه أن يستجيب أخوه للصلح، و لا يناجز معاوية نظرا للعوامل المريرة التي أحاطت به حتى جعلت من المستحيل التغلب على معاوية، و الانتصار عليه، فما عمله الامام الحسن من الصلح كان أمرا متعينا، و لا سبيل لغيره- كما أوضحنا ذلك في أسباب الصلح-، فكيف يخالف الإمام الحسين أخاه في ذلك، و لا يقره عليه.

[افتعال الأخبار المنافية لذلك]

و زعم بعض المؤرخين ان الإمام الحسين (ع) كان كارها لما فعله أخوه، و انه قال له:

«أنشدك اللّه أن تصدق احدوثة معاوية، و تكذب احدوثة أبيك!!» فأجابه الحسن:

«أنا أعلم بهذا الأمر منك» .

و رووا أيضا: «ان الحسن (ع) قال لابن عمه عبد اللّه بن جعفر:

«إني رأيت رأيا أحب أن تتابعني عليه» فانبرى إليه ابن جعفر قائلا:

«ما هو»؟

«رأيت أن أعمد الى المدينة فأنزلها، و أخلي بين معاوية، و بين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة، و سفكت فيها الدماء، و قطعت الأرحام، و عطلت الفروج» .

فأيد ابن جعفر رأيه قائلا:

«جزاك اللّه عن أمّة محمد خيرا، و أنا معك».

ثم بعث نحو الحسين، فلما مثل بين يديه قال له:

«إني رأيت رأيا، و أحب أن تتابعني عليه».

«ما هو؟»

فذكر له رأيه في ذلك.

فانبرى الحسين و هو غضبان قائلا:

«أعيذك باللّه أن تكذب عليا في قبره، و تصدق معاوية».

فتأثر الحسن من كلامه، و قال له:

«و اللّه ما أردت أمرا إلا خالفتني عليه الى غيره، و اللّه لقد هممت أن أقذفك فى بيت فأطينه عليك، حتى أقضى أمري».

فلما رأى الحسين غضب أخيه و جدّه في الأمر انسحب عن فكرته و تنازل عن رأيه و قال له بصوت خافت: «أنت أكبر ولد عليّ، و أنت خليفتي، و أمرنا لأمرك متبع، فافعل ما بدا لك» .

لا شك في افتعال ذلك كله و انه من الموضوعات لأن الامام الحسين عليه السلام كان عالما بالعلل و الأسباب التي الجأت أخاه الى الصلح و الزمته بالمسالمة، فان رأيه في الصلح كان موافقا لرأي أخيه لا يخالفه و لا يختلف عنه، و يدل على ذلك ان الإمام الحسن لما أبرم الصلح أقبلت الى الامام الحسين طائفة من الزعماء و الوجوه يطلبون منه أن ينقض ما أبرمه أخوه و يناجز معاوية فأبى (ع) و امتنع، و لو كان رأيه مخالفا لرأي أخيه لأجابهم الى ذلك، و لما انتقل الإمام الحسن (ع) الى حظيرة القدس رفعت إليه طوائف من زعماء العراق عدة رسائل يطلبون منه اعلان الثورة على معاوية فامتنع من اجابتهم و قال لهم:

«ما دام معاوية في قيد الحياة فلا اتحرك بكل شيء، و إذا مات نظرت في الأمر» .

إن امتناعه من القيام بالأمر ما دام معاوية حيا يدل بصراحة أنه كان يرى ضرورة المهادنة و المسالمة المؤقتة، فان الثورة لا تنتج و لا التضحية تجدي شيئا مع وجود معاوية لأنه يلبسها ثوبا يخرجها عن اطار الإصلاح كما أوضحنا ذلك فيما تقدم، نعم لا شك ان الصلح قد ترك في نفس الحسين أسى مريرا و حزنا مرهقا كما ترك في نفس الحسن أيضا لوعة و حزنا، و لكنهما سلام اللّه عليهما ما ذا يصنعان و الظروف لم تكن مواتية لهما حتى يقوما بمناجزة معاوية.

و مما يدل على وضع ذلك و عدم صحته انه جاء في الرواية الثانية ان الإمام قال لأخيه الحسين.

«ما أردت أمرا إلا خالفتني عليه».

ان هذا الكلام شاهد على الافتعال و الوضع لأن الإمام الحسين عليه السلام تصده مثله العليا عن مخالفة أخيه و عدم طاعته له فقد تربيا معا في حجر المشرع الأعظم، و أفاض عليهما مثله و تهذيبه و هديه حتى صارا صورة صادقة عنه، فكيف يخالف أوامر أخيه و لا يطيعه فى أمر يعود بالصالح العام لجميع المسلمين، إن الامام الحسين كان يكبر أخاه و يجله و لا يخالف له أمرا. فقد روى حفيده الإمام الباقر (ع) عن مدى اجلاله و تعظيمه له قال:

«ما تكلم الحسين بين يدي الحسن اعظاما له» .

و بعد هذا التقدير و الإكبار هل يصح أن يقول الحسن لأخيه ما أردت أمرا إلا خالفتني عليه.

و انجرف الدكتور طه حسين بهذه الرواية المفتعلة فقال:

«كره صلح أخيه و همّ أن يعارض، فأنذره أخوه بأن يشدّه في الحديد حتى يتم الصلح».

و قال: «و كان الحسين يعيب الصلح لأنه إنكار لسيرة أبيه».

و قال أيضا: «رأى الوفاء لأخيه حقا فوفى له، و أطاعه كما أطاع أباه من قبله. و ما أشك في أنه أثناء هذه السنين التي قضاها فى المدينة بعد صلح أخيه كان يتحرق تشوقا الى الفرصة التي تتيح له استئناف الجهاد حيث تركه أبوه» .

أما قوله: «كره صلح أخيه و همّ بالمعارضة، فأنذره أخوه بأن يوثقه في الحديد، و انه كان يعيب عليه لأنه إنكار لسيرة أبيه»، فيرده انه لو كان كارها لذلك لأجاب الكوفيين الى مناجزة معاوية بعد ما جرى الصلح، و لأعلن الثورة عليه بعد موت أخيه، مضافا الى انه لو كان الصلح مخالفا لسيرة أمير المؤمنين (ع) لما سكت الحسين لحظة واحدة لأن السكوت عن الحق جبن و معصية، و لو كان مخالفا لسيرة أمير المؤمنين التي هي سيرة رسول اللّه (ص) لما أبرم الحسن (ع) الصلح و نفذه، نعم كان الحسين يتحرق شوقا الى الجهاد تحرق الظمان الى الماء، قد انطوى قلبه على شجى مكتوم و حزن مرهق و لكنه لم ينفرد بذلك، فقد شاركه أخوه في جميع محنه و أشجانه، و كانا معا يترقبان بفارغ الصبر الفرصة السانحة للثورة على حكومة أميّة، و لكن الفرصة التي يؤمل بها النصر و الفتح كانت معدومة ما دام معاوية حيا، فان فتح باب الحرب معه يعود بالضرر البالغ على الإسلام و المسلمين.

[السبب في عدم استشهاد الإمام الحسن ع]

بقي هنا شيء لم نذكره في أسباب الصلح، و هو انه لما ذا لم يفتح الإمام الحسن باب الحرب مع معاوية، و إن عدم الناصر و المعين فيستشهد كما استشهد أخوه سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، و هذه الشبهة قد ذهب إليها بعض الناقدين للصلح، و لندع الجواب الى إمام من أئمة المسلمين و هو آية اللّه المغفور له السيد عبد الحسين شرف الدين فقد كشف الغطاء عنها في مقال عنوانه (ثورة الحسين صدى لصلح الحسن) و قد نشر في أغلب الصحف المحلية، نذكره بأسره لما فيه من مزيد الفائدة قال رحمه اللّه:

[جواب الإمام شرف الدين]

«كان بنفسي من قديم أن أعني ببحث هذه المسألة بحثا يدفع هذه الشبهة عن أبي محمد، فى نفوس غير المتمكنين فى فهم التأريخ فهما صحيحا و كثير من هؤلاء لا يرجعون الى مصدر علمي في وزن هؤلاء النفر من أهل البيت، و اخضاع حركاتهم في حالتي مدها و جزرها للمبدإ الأسمى، الذي طوعهم لخدمته، و أفنى ذواتهم في ذاته، فكانوا ينقبضون حين يشاء لهم الانقباض، و ينبسطون حين يشاء لهم الانبساط كذلك ... كان بنفسي أن أرد هذه الشبهة عن أبي محمد السبط باقامة هذا الميزان العلمي الذي يجلو هذه الحقيقة، و يكشف خدرها، غير أن واردا ثقيلا من المشاغل التي تنتهي كان يصرفني عما بنفسي من ذلك، .. فها أنا الآن أوجز الإشارة الى هذه الشبهة و دفعها، و عسى أن تعود هذه النواة غرسا أتعهده أنا بما ينميه إن سنحت الفرصة أولا فينميه قلم من هذه الأقلام الصقيلة، المغموسة بقلوب الأحرار، و عقول العلماء من خدام الحقائق.

أما الشبهة فقديمة كقدم النظر القاصر فيمن يأخذون من الأشياء بالظاهر و الملمون بتأريخ الحسن (ع) يعرفون أن قوما من صحابته أخذوا عليه قعوده عن حرب معاوية، و مناجزته إياه القتال، حتى لأوشك أن يذهب يومئذ ضحية هذه الفتنة، و حتى دخل عليه خاصته بسلام غليظ يقولون فيه: «السلام عليك يا مذل المؤمنين» ..!

و قد يكون لهؤلاء عذر بحماستهم التي نعرفها لذوي النجدة من فتيان الايمان الذين تغلب فيهم عاطفة الحماسة، و استقرار الروية و بعد النظر.

و قد يكون ذلك و لكنا لا نقصد الآن الى الاعتذار لهم بل نريد أن نثبت طرف هذه الشبهة عن الأول لنراها تتسلسل منه فتظهر بين حين و آخر طورا على لسان أوليائه، و تارة على لسان أعدائه، و هي هنا و هناك لا تظهر إلا لتدل على جهل هؤلاء و أولئك.

فنحن حين نزن صلحه عليه السلام و حربه ترجح كفة الصلح من حيث اعتبرت المعايير المرعية، و كن إن شئت (ماديا)، أو كن (روحيا)

تتجاوز بايمانك و فهمك مدى المحسوسات المرئية.

كن أول الأمر ماديا و ناقش حرب الحسن في جيش حكم على نفسه بالهزيمة، قبل أن يخوض المعركة، و غزاه معاوية الذي ثبت لعلي من قبل و لعلي معنوية عسكرية ترجف الأرض من خيفتها، مضافا الى معنوياته الأخرى التي لم يكن الحس يتمتع بمثلها فى نفوس معاصريه، بحكم انضوائه الى لواء أبيه.

نعم لك أن تقول كان على الحسن أن يستشهد فيموت عزيزا، و لكن أعد النظر في تاريخ هذه الفترة لترى أن الاستشهاد فيها ينمسخ الى معنى من معاني (الخروج) فلم تكن يومئذ حقيقة وطنية ثابتة، و لا روح مبدئية مستقرة لتكون التضحية تضحية مقررة القواعد و ليس أتفه- فى هذه الحال- من الموت يعين على صاحبه و يميته مرة أخرى فى معناه.

كانت الحياة الإسلامية تنتكس حقا، و تتحول الى ملك عضوض و كانت المطامع تتجند في ركاب الملك هاربة من حواشي الخلافة و لكنها كانت ما تزال تحتفظ بوسيلة الإسلام و ظاهر مبادئه في (وصولية) صاغها معاوية بدهائه، و كان هذا وحده عذرا للحسن من ناحيتين.

1- كان عذره في الصلح لأن (الدنيا) كانت تظاهر معاوية فتستلب منه ابن عمه و قائد عسكره.

2- ثم كان عذره في القعود عن الشهادة لأن ذلك بعينه ليس ظرف الشهادة، لأنه كان قادرا على مسخها.

فأي ربح مادي في الموت لو اختاره الحسن كما يريد هؤلاء، غير انه يعين معاوية على نفسه حيا و ميتا.

إننى لا أرى شيئا أدل على عظمة الحسن من هذه السياسة المادية التي

حددت موقفه على هذا النحو في أخطر دور مرّ به الإسلام. فكانت نواة لقلب الحكم الأموي، و فضح، كما كانت مادة ذلك البارود الجبار الذي انفجر في مصرع الحسين (ع) ذلك الانفجار، و لو لم يكن موقف الحسن هذا لأتيح لمعاوية سلطان لا يعرف الناس منطوياته، و لما اتيح للحسين أن يكون الفداء الخالد للمبدإ الخالد.

و بعد إن كنت ماديا فكن (روحيا) و ناقش حرب الحسن لتجتمع لك الاعتبارات كلها على رجحان كفة الصلح.

الحسن (ع) ليس من طلاب (الامرة) لذات الامرة، بل هو ممن يريدون الخلافة وسيلة للإصلاح، و إقامة العدل و السلام بين الناس، و ما أظن هذه العقيدة الروحية تعدم دليلها المادي، فأبوه وجده أثبتا فى الإسلام انهما كذلك، و له قبل الإسلام إرث ينهض دليلا على انه من معدن مصلح لا يطلب النفوذ إذا استغنى عن فعل الخير.

و من هنا كان سهلا عليه أن يتنازل عن الخلافة لأنه في فترة لا تقدر هي على ابداء الخير في ظل ذلك الجيل المكبوت المشتاق الى الشهوات يصيب منها فوق كفايته على موائد معاوية، بل لقد كان الواجب عليه أن يتنازل مع عدم القدرة على تذليل العقبة من اخضاع (الأموية) المندفعة، لأن تنازله يأتي وفق الخطة التي رسمتها له مبادئه.

و ليس عائبو تنازله أشد احساسا منه بالام التنازل و هو المجروح، و لكنها التضحية الضخمة فرضت عليه أن يتحمل آلام القعود التي كتبتها عليه مثله العليا، و مبادئه الحسنى.

و هي تضحية لا تقل قدرا- إن لم تزد- عن تضحية الحسين (ع) و كن الآن ما شئت، كن ماديا، أو كن روحيا فستنتهي آخر الأمر الى نتيجة رائعة، و هي ان صلح الحسن مصدر من أكبر مصادر ثورة الحسين التحريرية، و الى أن جوهر التضحية واحد عند الاماميين و إن اختلف مظهرهما.

و الحق ان يوم الطف كان صدى ليوم المدائن صلى اللّه على سيدي شباب أهل الجنة، و نفع المسلمين بذكرياتهما المجددة المتجددة، و وفق العرب و المسلمين الى الاهتداء بهديهما فى مرحلتهم الصعبة هذه».

و رأي سماحة الامام شرف الدين رأي وثيق تعضده الأدلة و يسنده المنطق العلمي من جميع جهاته، و الحق إنه (ع) لو ضحّى بنفسه لذهبت تضحيته معدومة الأثر، لا تقيم حقا، و لا تغير باطلا، لأن معاوية بمكره و خداعه، يلقي المسئولية على الحسن، و يبرئ نفسه عن ارتكاب الجريمة، فيقول للناس: «إني دعوت الحسن للصلح، و لكن الحسن أبى إلا الحرب و كنت اريد له الحياة، و لكنه أراد لي القتل، و أردت حقن الدماء، و لكنه أراد هلاك الناس بينى و بينه ...» و معاوية له هذه القابليات التي يظهر بها نفسه مظهر العادل المنصف، و بذلك تكون التضحية مسلوبة الأثر معدومة الفائدة.

و أما الحسين (ع) فقد جاءت تضحيته الخالدة موافقة لظرفها الملائم و منسجمة مع مقتضيات الزمن، لأن الأثيم يزيد ليس معه من يدير شئونه و يردعه عن طيشه و غروره، فقد هلكت تلك العصابة التي كان يعتمد عليها معاوية في تدبير شئونه كابن العاص، و المغيرة و أمثالهما من دهاة العرب، و لم يبق منهم معه أحد، فلذا نهض الامام الحسين عليه السلام بتلك النهضة الموفقة التي جاءت بالنهاية المحتومة لدولة أميّة.

و بالجملة إن مهادنة الحسن و شهادة الحسين عليهما السلام قائمتان على فكرة عميقة منبعثة من وحي جدهما الرسول صلى اللّه عليه و آله، و لو لا صلح الامام الحسن، و شهادة أخيه سيد الشهداء لما بقي للإسلام اسم و لا رسم، و قد صرّح بهذا الامام كاشف الغطاء في مقدمته للجزء الأول من هذا الكتاب، قال رحمه اللّه:

[جواب الإمام كاشف الغطاء]

«إنه كما كان الواجب و المتعين الذي لا محيص عنه في الظروف التي ثار بها الحسين سلام اللّه عليه على طاغوت زمانه أن يحارب و يقاتل حتى يقتل هو و أصحابه، و تسبى عياله ودائع رسول اللّه (ص) كما كان هذا هو المتعين فى فن السياسة، و قوانين الغلبة و الكياسة مع قطع النظر عن الأوامر الالهية، و المشيئة الأزلية، كذلك كان المتعين و الواجب الذي لا محيص عنه في ظروف الحسن (ع) و ملابساته هو الصلح مع فرعون زمانه، و لو لا صلح الحسن، و شهادة الحسين عليهما السلام لما بقي للإسلام اسم، و لا رسم، و لضاعت كل جهود محمد (ص) و ما جاء به للناس من خير و بركة و رحمة».

نعم: لو لا صلح الحسن، و شهادة الحسين لقضي على الاسلام و لف لواؤه، فإن الحسن عليه السلام بصلحه فضح معاوية و أظهر عداءه السافر للإسلام و المسلمين، و الحسين عليه السلام بتضحيته و شهادته فتك بدولة أميّة و قضى عليها و على كل ظالم مستبد، و أعطى الدروس الخلاقة لكل مصلح يريد أن يثور على الظلم و الطغيان و الاستغلال.

تمامی حقوق این سایت متعلق به بنیاد فاتح می باشد .
نقل مطالب با ذکر منبع بلا مانع است.
Copyright © 2012 SunWay ICT Center, All rights reserved