۱۳۹۶ يکشنبه ۲ مهر | اِلأَحَّد ٣ محرم ١٤٣٩
منوی اصلی

زیارت نامه امام حسن (ع)
زیارت نامه امام حسن مجتبی (ع)
تبلیغات
الوليد الجديد 
    أطل على العالم الاسلامي نور الامامة من بيت أذن اللّه أن يرفع، و يذكر فيه اسمه، و انبثق من دوحة النبوة و الإمامة فرع طيب زاك رفع اللّه به كيان الاسلام، و أشاد به صروح الايمان، و أصلح به بين فئتين عظيمتين.

     

    لقد استقبل حفيد الرسول (ص) و سبطه الاكبر سيد شباب أهل الجنة دنيا الوجود في شهر هو أبرك الشهور و أفضلها حتى سمي شهر اللّه، و هو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، و كان ذلك في السنة الثانية، أو الثالثة من الهجرة و قد شوهدت في طلعة الوليد طلعة الرسول (ص) و بدت فيه شمائل النبوة و محاسن الإمامة.

    و لما أذيع نبأ ولادة الصديقة بالمولود المبارك غمرت موجات من السرور و الفرح قلب النبيّ (ص) فسارع إلى بيت ابنته- أعز الباقين، و الباقيات عليه من ابنائه- ليهنئها بمولودها الجديد و يبارك به لاخيه امير المؤمنين، و يفيض على المولود شيئا من مكرمات نفسه التي طبق شذاها العالم باسره و لما وصل (ص) الى مثوى الامام نادى:

    «يا أسماء: هاتيني ابني ..»

    فانبرت أسماء، و دفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها.

    و قال:

    «ا لم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء؟»

    و قام (ص) فسرّه، و ألباه بريقه و ضمه إلى صدره، و رفع يديه بالدعاء له.

    «اللهم: إني أعيذه بك، و ذريته من الشيطان الرجيم ..»

    سنن الولادة:

    و اخذ (ص) باجراء مراسيم الولادة و سننها على مولوده المبارك و هى:

    1- الأذان و الإقامة:

    و أذن (ص) في أذنه اليمنى، و أقام في اليسرى و في الخبر «ان ذلك عصمة للمولود من الشيطان الرجيم»

    همسة رائعة همس بها خير بني آدم في أذن وليده، ليستقبل عالم الوجود باسمى ما فيه، فاى بداية منح بها الانسان افضل من هذه البداية التي منح بها السبط الاكبر؟! فان اول صوت قرع سمعه هو صوت جده الرسول (ص) علة الموجودات، و سيد الكائنات، و أنشودة ذلك الصوت.

    «اللّه اكبر لا إله إلا اللّه.»

    بهذه الكلمات المنطوية على الإيمان بكل ماله من معنى يستقبل بها الرسول (ص) سبطه فيغرسها في اعماق نفسه، و يغذي بها مشاعره، و عواطفه لتكون انشودته في بحر هذه الحياة.

    2- التسمية:

    و التفت (ص) إلى أمير المؤمنين، و قد أترعت نفسه العظيمة بالغبطة و المسرات فقال له:

    «هل سميت الوليد المبارك؟»

    فأجابه الامام:

    «ما كنت لاسبقك يا رسول اللّه.»

    و انطلق النبي (ص) فقال له:

    «ما كنت لأسبق ربي ..»

    و ما هي الا لحظات و إذا بالوحي يناجى الرسول، و يحمل له «التسمية» من الحق تعالى يقول له جبرئيل: «سمه حسنا»

    حقا إنه اسم من أحسن الأسماء و كفى به جمالا و حسنا أن الخالق الحكيم هو الذي اختاره ليدل جمال لفظه على جمال المعنى و حسنه.

    3- العقيقة:

    و انطوت سبعة أيام على ولادة حفيد الرسول (ص) فاتجه (ص) إلى بيت الإمام (ع) ليقوم ببعض التكريم و الاحتفاء فجاء بأقصى ما عنده من البر و التوسعة فعق عنه بكبش واحد و اعطى القابلة منه الفخذ و صار فعله هذا سنة لأمته من بعده.

    4- حلق رأسه:

    و حلق (ص) رأس حفيده بيده المباركة، و تصدق بزنته فضة على

    المساكين و طلى رأسه بالخلوق حقا لم نر حنانا مثل هذا الحنان، و لا عطفا يضارع هذا العطف.

    5- الختان:

    و اجرى (ص) عليه الختان في اليوم السابع من ولادته لأن ختان الطفل في ذلك الوقت اطيب له و أطهر

    6- كنيته:

    و كناه النبي (ص) أبا محمد و لا كنية له غيرها، و بهذا

    انتهت جميع مراسيم الولادة التي قام النبيّ (ص) بها لسبطه الأكبر.

    ألقابه:

    و لقب (ع) بالسبط، و الزكي، و المجتبى، و السيد، و التقي.

    ملامحه:

    أما ملامحه، فكانت تحاكي ملامح جده الرسول (ص) فقد حدث أنس ابن مالك قال: لم يكن أحد أشبه بالنبى من الحسن بن علي و قد صور رواة الأثر صورته بما ينطبق على صورة جده (ص) فقالوا:

    إنه كان ابيض مشربا بحمرة ادعج العينين ذا و فرة عظيم الكراديس بعيد المنكبين جعد الشعر كث اللحية كأن عنقه إبريق فضة و هذه الأوصاف تضارع أوصاف النبيّ (ص) حسب ما ذكره الرواة من أوصافه (ص)، و كما شابه جده في صورته فقد شابهه و ماثله في اخلاقه الرفيعة رأى النبيّ (ص) أن سبطه الحسن (ع) صورة مصغرة عنه، يضارعه في أخلاقه، و يحاكيه في سمو نفسه، و انه قبس من سناه، يرشد أمته من بعده الى طريق الحق، و يهديها إلى سواء السبيل، و استشف (ص) من وراء الغيب أن كل ما يصبو إليه في هذه الحياة من المثل العليا سيحققه على مسرح الحياة، فافرغ عليه أشعة من روحه العظيمة، و قابله بالعناية و التكريم، و أفاض عليه حنانه و عطفه، من حين ولادته و نشأته، و سنقدم عرضا مفصلا لإلوان ذلك التكريم و الاحتفاء الذي صدر من النبي (ص) تجاه الحسن في حال طفولته و صباه.

تمامی حقوق این سایت متعلق به بنیاد فاتح می باشد .
نقل مطالب با ذکر منبع بلا مانع است.
Copyright © 2012 SunWay ICT Center, All rights reserved